الحقيقة حول لغة الإشارة لدى الأطفال وتطور الدماغ
أصبحت برامج تعليم الأطفال لغة الإشارة شائعة بين الآباء الراغبين في منح أطفالهم بداية جيدة في التواصل. تزعم هذه البرامج أن تعليم الأطفال إشارات بسيطة قبل أن يتمكنوا من الكلام سيساعدهم على تعلم الكلام مبكرًا، بل وسيساعدهم على أن يصبحوا أكثر ذكاءً. ولكن هل تصمد هذه الادعاءات عند النظر إلى الأبحاث؟
ماذا يقول البحث؟
في عام ٢٠٠٣، راجع الباحث جيه سي جونستون وزملاؤه ١٧ دراسة حول لغة الإشارة لدى الأطفال. وكان هدفهم فهم ما إذا كانت هذه البرامج تُساعد الأطفال بالفعل على تعلم اللغة بشكل أسرع أو تُعزز نمو أدمغتهم. وكانت النتائج مختلفة تمامًا عما تُبشر به العديد من البرامج.
شملت العديد من الدراسات عددًا قليلًا من الأطفال، ولم تتابع نموهم اللغوي لفترة كافية لرؤية تغييرات حقيقية. افتقرت بعض الدراسات إلى تفاصيل مهمة، مثل مدى تكرار ممارسة العائلات للإشارة أو نوع الإشارات المستخدمة. لهذا السبب، استنتج الباحثون أن كانت الادعاءات التي قدمتها برامج لغة الإشارة للأطفال مبالغ فيها ولم تدعمها الأدلة بشكل جيد.
الضغط على الوالدين
من النقاط المهمة التي أشار إليها الباحثون تأثير هذه البرامج على مشاعر الآباء. ففي عالم اليوم المزدحم، يجد العديد من الآباء صعوبة في الموازنة بين العمل وتربية الأبناء والمسؤوليات اليومية. وعندما يُقال لهم... يجب تعليم الطفل لغة الإشارة ليكون "والدًا صالحًا"، قد يُسبب له توترًا لا داعي له، بل وحتى شعورًا بالذنب. إن اتباع جميع اقتراحات صناعة منتجات الأطفال قد يُشعر الآباء بالإرهاق بدلًا من الدعم.
ما الذي يساعد الأطفال فعليًا على تعلم اللغة؟
يتفق الخبراء على ذلك التفاعل اليومي، والمحادثات الودية، ورواية القصص، واللعب من أفضل الطرق لدعم تطور اللغة. يتعلم الأطفال أكثر من الأشخاص الذين يتحدثون معهم باستمرار، ويجعلون التواصل ممتعًا وذا معنى. التواصل البصري، والابتسامات، والأغاني، والروتينات المشتركة أهم بكثير من أي طريقة أو منتج فاخر.
كيف يدعم Dinolingo تعلم اللغة الحقيقية
دينولينجو تم بناؤه على أساس الفهم بأن ينبغي أن يكون تعلم اللغة طبيعيًا وممتعًا وصديقًا للأطفال. بدلاً من تقديم وعود كبيرة، يقدم دينولينجو دروسًا تناسب الأعمار المختلفة للأطفال من عمر سنتين إلى ١٤ عامًا بأكثر من ٥٠ لغة. يتعلم الأطفال من خلال الأغاني والألعاب والقصص ومقاطع الفيديو المصممة خصيصًا لمراحل نموهم. يمكن للوالدين متابعة تقدمهم من خلال لوحة معلومات مفيدة، وتعمل المنصة على الويب وأجهزة iOS وAndroid، وحتى بدون اتصال بالإنترنت. يشجع النظام الأطفال على العودة يوميًا بمكافآت مثل النجوم والديناصورات، مما يجعل ممارسة اللغة عادة ممتعة لديهم.
الخلاصة
مع أن لغة الإشارة للأطفال قد تكون ممتعة لبعض العائلات، إلا أنها ليست مفتاحًا سحريًا للغة المبكرة أو ذكاء أعلى. أفضل ما يمكن للوالدين فعله هو قضاء الوقت في التحدث والقراءة واللعب مع طفلهم بطريقة ودية ومتجاوبة. تنمو اللغة من خلال التواصل، وهذا أمر لا يمكن لأي برنامج أن يحل محله. سواء كنت تُربي طفلًا ثنائي اللغة أو بدأت للتو، ثق بأن التواصل المستمر والمحب هو أقوى أداة لديك.